Jump to content

 

 

كسلا....حليل الكان


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد

#1
الطيب محمود النور

الطيب محمود النور
  • S Member
  • 1455 posts
  • Gender:Male
ياوطني، بالرغم من كل شىء، دعني أقفز فوق جراحاتي وأهمس لك:

(يا هوى الألم النعيم
خليك على الوعد القديم
وخلينى فى الشجن الأليم
وأبقى فى كل المداين
سكتى .. وسفرى الجحيم
تبقى أيه الدنيا من بعدك .. تكون
وأبقى أيه بعدك .. أكون؟
عارفنى منك ...


لا المسافة ولا الخيال يشغلنى عنك)

.............................................................................................

1- الفجيعة

أعمتني سطوة الحنين عن تدبر الأمر الواقع، ضخّمت لي الأشياء في غير حقيقتها وقادتني مستكينا كمعزة تتبع راعيها  لا تدري إلى أين مستقرها ومصيرها.

حين انتبهت بعد الصدمة الأولى، عرفت أني قد خُدعت، فخطر لي أن أنكص على عقبي.

لولا هؤلاء:

محجوب الباشا ، شباب الخرطوم الذين خَذَلْتهم بمواعيدي الوهم، وذبتُ خجلاً من اعتذاري الفطير. عثمان جلبة، ود العكام ،فايز، النيل الطيب،عثمان رحمة،  سويكت، ابو عمار، عماد حسين ، مدني، احمد بامنتي، بابكر فرج الزاكي، خالد عبده جودة، طه الشيخ الحسن، هاشم محمد الحسن ،أبو وئام، يس أحمد، عبود احمد عيسى، الطاهر سليمان، حامد سنيتو، هويدا معتصم، والاتصال المفعم بالود من بت التوم، على رمرم، و(الجنرال) احمد طه، وياسر عبد الكريم والبغدادي، ثم حرارة اللقاء الخاطف مع الأستاذ احمد الجبراوي.

وفوق هذا وذاك، المتابعة الهاتفية والدفع المعنوي من صديق رحمة وعبد المتعال.

ومجدي الطيب.

ولمجدي الطيب حكاية نرويها لاحقا.

أقسم أنه لولا هؤلاء،  لوليت الأدبار من كسلا ومن البلاد برمتها لحظة وصولي.

ولحظة وصولي إلى كسلا، كانت بداية فجيعتي، ظننت أن سائق البص قد أخطأ المكان وأنه ضل الطريق فأنزلني مدينة لا أعرفها. تبدد ظني بعد أن احتوتني ابتسامات من كانوا في استقبالي.

أين كسلا التي أعرفها؟

أرهقني الركض هنا وهناك في الشوارع والحواري والأزقة، أبحث عن كسلا التي أعرفها. عن روح كسلا، عن وهجها وبهجتها وبساطتها وحنيتها وطيبتها والوجوه المبتسمة. ومراتع الصبا والشباب، فما وجدت  شيئا.

توسلتُ ذاكرة الناس.

بعضهم عرفني بعد جهد، والبعض حدق دون أن تبدو على وجهه علامة التذكر،وآخرون عبروا بجواري وهم يتطلعون أمامهم، دون تركيز، في اللاشيء. والجميع في عجلة من أمره.

الغبار والزحام والبنايات الباردة المتعالية المتجهمة التي لا تحس نحوها ومعها بالتعاطف والحميمية، حتى أصحابها يبدو علي وجوههم زيف الثراء الذي أتاهم حين غفلة، لا تشبههم ولا  يشبهونها،  وتلك السحنات الغريبة  التي  تسأل بتشكك عن هذا الوافد الجديد، من هو؟ ومن أين أتى ؟ وماذا يفعل هنا؟ وحين يعرفون ينظرون  بمزيد من الريبة والتشكك.

ظننت أني سأجد معارفي ورفاق الزمن الجميل في السوق ، عبرته  جنوبا وشمالا، شرقا وغربا،اتصفح الوجوه، مئات الوجوه الكالحة لأشخاص لا أعرفهم يتدافعون بالمناكب، حديثهم همهمات وشتائم و لعنات وتأهب للشجار بسبب وبدون سبب.

قيل لي أن  من تبقى  من أصدقاء سأجدهم إن عرجت على (قهوة محمود)  بعد الفجر،

( لتتأسى عليهم وهم يحتضنون عتبات المكان،  يمضغون الصبر ويستطعمون الانكسار)

فأرجأت ذلك إلى حين.  

في ركن أخفته  أرتال البشر المهرولون والمفترشون الأرض ببضائعهم التي عفرها التراب، عثرت علي قلة من معارفي يجترون ذكريات الماضي تظللهم أريحية الصنديد (احمد الفكي) الذي مازال يعض على محله بالنواجذ.

حتي الجبل الذي كان يرسل رعشة اللهفة والحنين في قلبي حين يبدو لي من بعيد في الأيام الخوالي ، حتي هو فقد بريقه وسطوته.  بدا لي هرما، تعبا، شاحبا، منكمشا على نفسه وقد هَتَكَت عذريته عشرات منافذ بيع القهوة والشاي والأقدام الغريبة التي لا يعرف أصحابها شيئا عن تاريخ وجغرافية المكان الذي هم فيه.

أصبح الجبل مجرد خلفية لصورة تلتقطها كاميرا أحدهم، تجذب أنظار مشاهديها بهرجة الثياب والحلي والعيون المكحولة، والقدود المياسة. ولا تعنيهم في شيء تلك الصخرة الملساء رمادية اللون. ربما لا يعرفون حتى اسمها الصحيح.

حين تعبت، لم أمكث طويلا، حزمت خيبتي وفجيعتي .

وبالأسف الموشح بالأسى، شددت رحلي عائدا من حيث أتيت.

من حزني لم أكلف نفسي إلقاء مجرد نظرة وداع علي المدينة وأنا أغادر.

كفاني فجيعة.

#2
oSmAn

oSmAn
  • Root Admin
  • 1730 posts
  • Gender:Male
يا هلا وغلا بعمنا واستاذنا وحبيبنا الطيب النور...
واهلا بعودتك  الي دارك وديارك ...

اكيد وكالعاداة موعودون  بسفر رائع وجميل ...
نتطلع الي حلقاته  بكل لهفة وشوق وترقب ...

حفظك الله في حلك وترحالك

#3
aljabarawi

aljabarawi

    د.أبوعبيدة حامد الجبراوي

  • G Members
  • 638 posts
  • Gender:Male

View Postالطيب محمود النور, on 15 February 2013 - 04:00 PM, said:

ياوطني، بالرغم من كل شىء، دعني أقفز فوق جراحاتي وأهمس لك:

(يا هوى الألم النعيم
خليك على الوعد القديم
وخلينى فى الشجن الأليم
وأبقى فى كل المداين
سكتى .. وسفرى الجحيم
تبقى أيه الدنيا من بعدك .. تكون
وأبقى أيه بعدك .. أكون؟
عارفنى منك ...


لا المسافة ولا الخيال يشغلنى عنك)

.............................................................................................

1- الفجيعة

أعمتني سطوة الحنين عن تدبر الأمر الواقع، ضخّمت لي الأشياء في غير حقيقتها وقادتني مستكينا كمعزة تتبع راعيها  لا تدري إلى أين مستقرها ومصيرها.

حين انتبهت بعد الصدمة الأولى، عرفت أني قد خُدعت، فخطر لي أن أنكص على عقبي.

لولا هؤلاء:

محجوب الباشا ، شباب الخرطوم الذين خَذَلْتهم بمواعيدي الوهم، وذبتُ خجلاً من اعتذاري الفطير. عثمان جلبة، ود العكام ،فايز، النيل الطيب،عثمان رحمة،  سويكت، ابو عمار، عماد حسين ، مدني، احمد بامنتي، بابكر فرج الزاكي، خالد عبده جودة، طه الشيخ الحسن، هاشم محمد الحسن ،أبو وئام، يس أحمد، عبود احمد عيسى، الطاهر سليمان، حامد سنيتو، هويدا معتصم، والاتصال المفعم بالود من بت التوم، على رمرم، و(الجنرال) احمد طه، وياسر عبد الكريم والبغدادي، ثم حرارة اللقاء الخاطف مع الأستاذ احمد الجبراوي.

وفوق هذا وذاك، المتابعة الهاتفية والدفع المعنوي من صديق رحمة وعبد المتعال.

ومجدي الطيب.

ولمجدي الطيب حكاية نرويها لاحقا.

أقسم أنه لولا هؤلاء،  لوليت الأدبار من كسلا ومن البلاد برمتها لحظة وصولي.

ولحظة وصولي إلى كسلا، كانت بداية فجيعتي، ظننت أن سائق البص قد أخطأ المكان وأنه ضل الطريق فأنزلني مدينة لا أعرفها. تبدد ظني بعد أن احتوتني ابتسامات من كانوا في استقبالي.

أين كسلا التي أعرفها؟

أرهقني الركض هنا وهناك في الشوارع والحواري والأزقة، أبحث عن كسلا التي أعرفها. عن روح كسلا، عن وهجها وبهجتها وبساطتها وحنيتها وطيبتها والوجوه المبتسمة. ومراتع الصبا والشباب، فما وجدت  شيئا.

توسلتُ ذاكرة الناس.

بعضهم عرفني بعد جهد، والبعض حدق دون أن تبدو على وجهه علامة التذكر،وآخرون عبروا بجواري وهم يتطلعون أمامهم، دون تركيز، في اللاشيء. والجميع في عجلة من أمره.

الغبار والزحام والبنايات الباردة المتعالية المتجهمة التي لا تحس نحوها ومعها بالتعاطف والحميمية، حتى أصحابها يبدو علي وجوههم زيف الثراء الذي أتاهم حين غفلة، لا تشبههم ولا  يشبهونها،  وتلك السحنات الغريبة  التي  تسأل بتشكك عن هذا الوافد الجديد، من هو؟ ومن أين أتى ؟ وماذا يفعل هنا؟ وحين يعرفون ينظرون  بمزيد من الريبة والتشكك.

ظننت أني سأجد معارفي ورفاق الزمن الجميل في السوق ، عبرته  جنوبا وشمالا، شرقا وغربا،اتصفح الوجوه، مئات الوجوه الكالحة لأشخاص لا أعرفهم يتدافعون بالمناكب، حديثهم همهمات وشتائم و لعنات وتأهب للشجار بسبب وبدون سبب.

قيل لي أن  من تبقى  من أصدقاء سأجدهم إن عرجت على (قهوة محمود)  بعد الفجر،

( لتتأسى عليهم وهم يحتضنون عتبات المكان،  يمضغون الصبر ويستطعمون الانكسار)

فأرجأت ذلك إلى حين.  

في ركن أخفته  أرتال البشر المهرولون والمفترشون الأرض ببضائعهم التي عفرها التراب، عثرت علي قلة من معارفي يجترون ذكريات الماضي تظللهم أريحية الصنديد (احمد الفكي) الذي مازال يعض على محله بالنواجذ.

حتي الجبل الذي كان يرسل رعشة اللهفة والحنين في قلبي حين يبدو لي من بعيد في الأيام الخوالي ، حتي هو فقد بريقه وسطوته.  بدا لي هرما، تعبا، شاحبا، منكمشا على نفسه وقد هَتَكَت عذريته عشرات منافذ بيع القهوة والشاي والأقدام الغريبة التي لا يعرف أصحابها شيئا عن تاريخ وجغرافية المكان الذي هم فيه.

أصبح الجبل مجرد خلفية لصورة تلتقطها كاميرا أحدهم، تجذب أنظار مشاهديها بهرجة الثياب والحلي والعيون المكحولة، والقدود المياسة. ولا تعنيهم في شيء تلك الصخرة الملساء رمادية اللون. ربما لا يعرفون حتى اسمها الصحيح.

حين تعبت، لم أمكث طويلا، حزمت خيبتي وفجيعتي .

وبالأسف الموشح بالأسى، شددت رحلي عائدا من حيث أتيت.

من حزني لم أكلف نفسي إلقاء مجرد نظرة وداع علي المدينة وأنا أغادر.

كفاني فجيعة.
2- السلات1


حزمت حقيبة خيبتي وفجيعتي !!! هنا يكمن الحزن المتوشح بالهلع، حزنٌ على أيام الزمن الجميل وعلى الجبل الشامخ الذي حولته (فوتو شوب) الأيام إلى خلفية (بلهاء)، والهلع من فقدان كسلا التي عرفتها وعرفناها، وهجها ، بهجتها، بساطتها، حنيتها، طيبتها، وطينتها التي حولتها الأيام إلى صحراء لا تعرف تلك الخضرة التي كانت تكسو حتى الجبل القديم، الوجوه الأنيقة والمبتسمة و.....و.....!!!
لوحة مترعة بالوجد والبكاء على الأطلال وإن بدت عمارات شامخة، إلا أن الجمال غاب في لجج المدينة التي تعيش في خيالنا وليس في هذه المدينة الغريبة،
أستاذ الطيب: يكفي فقد بدأ التاثر يدب في يدي المرتعشتين وبدأ الخور ينتاب ذاكرة كلماتي فما عادت تنفعني في هذا الموقف الذي ابكي فيه من غير دموع واتنهد فيه من غير أوكسجين.
عودا حميداً وحليل كسلا أم تقاق. ولي عودة

#4
صديق رحمة

صديق رحمة
  • Root Admin
  • 3330 posts
  • Gender:Male
  • Interests:القرأءة ، الكتابة ، السباحة
الأستاذ العزيز الطيب محمود النور
السلام عليكم وعوداً حميداً مستطاب ... وأهدى اليك هذا المقال الذي كتبته في موقع كسلا الجمال عام 2004 عن إجازتي في العام 2002 - 2003 وكما ترى في الحال من بعضه وأن تعددت المفردات والوجهات .... مرحباً بك ومنور المنتدى من بعد صولة وجولة نترقب حلقاتها بلهفة بالغة ....

Quote


كسلا حنين الماضي ، أحباط الواقع ، تطلعات المستقبل


مشيت في شوارعها زاهلاً ، مصلوباً في شسوع البون بين سندان الذكريات الممتد ومطرقة الواقع الجديد ....... تغيرت السحنات ..... وتبدلت الأسماء وصار كل شي ينطق بالوحشة بعد أن كان كل منظرٍ يؤسس في الدواخل إلفة على الدوام ، الوجوه لا أعرفها ولم تمر بي ملامحها من قبل وكأنني قد سقطت فجاةً على أرضٍ لم تكن لي فيها أية ذكريات من قبل ...
الأصدقاء سالت عنهم وعرفت أن معظمهم قد تحسست خطواته دروباً خارج الوطن كنا نراها في الأطلس الأخضر ذات يوم خلا عندما يشرع أستاذ الجغرافيا في تبيان مناطق ما ....

رصيفاتي من البنات غادرن الى أعشاش رجال أخرين ، وبعضهم انقطعت صلته بتلك المدينة وكأنهن في منافي أختيارية ، حتى صار وجودهن بين أهلهن ضرباً من ضروب الأمنيات ..
أمتلأت الشوارع بوقع فتيات جدد بصفات جدد وملابس جدد غير اللاتي عهدناهن ، يتبخترن في مشية مختالة وثياب فاضحة ، وعينٍ تجأر بالعداوة وتحدق فيك الى حد التشكك ، وعندما أثارت فضولي عيونهن سألت أخواتي فأجابوني بأنهن بنات الجامعة الوافدات ، وبعضٌ من القادمات الجدد من اطراف مجاورة بعد أن تجنزرت حدود المدينة بالدبابات وتخندقت بحفريات تستهدف أمنها من المتربصين ....

حتى مجانين كسلا الذين تربطني معهم علاقات تبادل واضح لم أجد لهم أثر ، وحلوا أماكنهم أخرين لم أعرف منهم أحد بعد أن أستلقوا على ظلال شجر النيم الرابط بين البلدية و مكتب التعليم المحازي للمستشفي العام ....

المجاري أكتظت باكياس متشردة ، والأسفلت فقد تماسكه وأسوداده الشديد وأختلط في وحدة مع غبار الشارع الممدود بعد أن نشب بينها وبين القاش ذلك الفيضان الكاسح الذي أخذ من عافية المدينة الكثير .....

القاش أستعارت ضفافه أسراب اشجارٍ من المسكيت الجائر ، عرفت فيما بعد أن هناك لجنةٍ قد شُكلت لمحاربته بعد أن تورطت جذوره في إمتصاص النهر الجوفي الذي تسبح فوقه المدينة ، وتواطات أوراقه مع جيوش البعوض المصدرة للملاريا ، فقفزت الى ذهني صورة تلك الشجيرات التي غرستها على سفح مكرام يوم أن كانت المدينة تهددها أمواج الرمال الزاحفة وكثبان التصحر المسلولة التي تكح من صدرها سفاية الموت البطي ،،، وتذكرت أشجار النخيل والنيم التي زرعناها بأيدينا في عطلة الصيف على سور مدرسة كسلا الثانوية بقرب الجامع المطل على حامية الجيش فذهبت اليها وجدتها يانعة وصارت أشجار عملاقة .... دلفت الى داخل مباني المدرسة فوجدت مباني فقدت بريقها اللامع وأحتشدت في بطونها أدراجٌ وكراسي مهترئة ،

الطرقات تقذف شوارعها زبد الأنفس المستحمة برشاش المنية ،، وحدها أزقة الشوارع تحتمي تحت ظلال الجدران البيتية الضيقة ، لاشي يتجدد بها سوى افواج العاطلين السائبة في متاهات الشوارع الخلفية الهاربون من حملات الإلزامية القاهرة ، يجالسون ظلال النيم الوريفة ويمارسون حلاقة شعورهم في قصات عجيبة ، ويجمعون (الشريينق ) ل(فتات) الفول المصلّح في أحدى المطاعم التي تكسرت مقاعدها من أثر الزمان وفقد أصحابها القدرة على تجديدها ....
بعض الشباب يأنسون ستات الشاي، ويجلسون على ظلالٍ شحيحة ، بعد أن اُفُردت لهم بروش وسبات متهالكة بفعل الزمان اشتاقت الى سعف الدوم النادر الذي يرتق تمزقها ويحيك فجواتها المفضوحة ، ورغم ذلك يمسكون بالموبايل ويتبادلون نكتات المسج بالتداول والمس كول في تصارع للتماشي مع التقنية الجديدة ،

شارع المليون بليد ،،،،،،،، ياههههههههههه ، يا لهذة الطرقات التي لم تزل تراوح أقدام التكاثر وسط زحام الأنفس اللاهثة الخارجة من زحام الانسان والحيوان وتتارجح في الهامش بين جيلين من الفراغ الروحي ، وحده الدولار يمارس نزقه الأسرافي وسط غني يضج بالبذل الترفيهي في بعض محلات سوق هيكوتا ،،،
لا اعرف أي قومٍ عبوسين وفدوا لهذه المدينة المبهجة فبدلوا فرحها أحزان ، واسسوا مناظر للكآبة لاتخطئها العين ، نصف المدينة يمارس ذلك الحزن والأحباط ، والنصف الأخر على أهبة الأستعداد لممارسة ذلك ،،،

نهضت وتنامت في ذهني فكرة زيارة أساتذتي في المدرسة بعد أن شاهدت أحدهم يركب دراجته العتيقة التي جار عليها الزمن وجردها من كل أشكال الترف فأصبحت خالية من الإكسسوارات ، بطئية هذه الدراجة بسب إختلال بنيتها ولا تكاد قدماه النحيلتان تقويان على دفع عجلاتها في اتجاه الريح .. دخلت الى بهو المدرسة الأكاديمية الواقع بين الفصول حيث أشجار النيم الوارفة عندما كان أستاذ الزين حامد واستاذ عبد السلام الشريف يعقدان اجتماعهما الشهري بالطلاب ... لمحني أستاذ الأمين أدريس (كيمياء) فصاح بأعلى صوته مرحبا بي ثم تبعته غمغمات من أخرين بعد أن أيقظ ذاكرتهم أستاذ الامين وهو يردد أسمي مرّحباً ، صاح استاذ معمر (صدّيق أيها الولد الشقي ، لقد تفتحت أوداجك وصار شاربك يرمي الصقر ) أتبعناه بضحكات أستدعت معها حنان الماضي الدفاق وأصبح أستاذ الامين يحكي لي في مفارقة بين طلاب الامس وطلاب اليوم الذين يدخنون علناً جهاراً نهاراً امام أعين أساتذتهم ........ يالهذا الزمن القمي الذي يفرش لحاف الفجيعة ويرسم المسافة في تجاعيد الرؤى ، ويهلك مثل هؤلاء القوم الطاهرين ويرميهم بسهام الحاجة المآسة .......

أستوقفتني منظر العمارات التي بدأت تتسامق خلف الحامية حين زرت مكتب اللاجئين حيث يقيم زملاء المهنة السابقون ومكاتب المالية والزكاة .... فقد لاحظت أختفاء الشقوق العريضة التي يمارسها سطح الأرض في تلك المنطقة وكأنه يبتسم للجفاف ، مما حفزني الى زيارة المصحة لأرى أحوال أصحابي ذوي المشاعر المرهفة الذين تحملوا وزر أخطائنا دون ذنب أو جريرة منهم ... توقعت واقعاًُ مشئوماً ولكن حماس أحد الشباب في تلك المصحة جعل الوضع أكثر قبولاً وأكثر أشراقاً عنما في خاطري وقد ظهرت مجهودات الشاب اليافع ضرغام واضحة ووقفت عند كلماته الصادقة ومجهوداته العظيمة التي يبذلها لتحسين ذلك الواقع ..... كانت المصحة المكان الوحيد الذي شهد تطوراً في زمنٍ صار فيه الثبات منعدماً ......

لملمت الخطى بإتجاه الرحيل والشمس في لهيبها ، متسكعاً بين الأزقة والشوارع حالماً بأماكن لا عناوين لها ، وبضعة امنيات خاسرة خارجة عن مداها ولاتزال ذاكرتي تتبرأ من أحزانها الجديدة وتستدعي دف الماضي في شغفٍ لجوج ، بعد أن ظلت رفيقة المدن المنسية تجفف حزمة الضوء المنبثق من الدواخل ...... وتهديني صباحاً بذائقة الوحل .... ثم ما هي الى أيام وبوصلة رحيلي نحو مدن النفط تهتز إضطراباً . تلسعها حرارة الغربة ، ووتتقاذفها تضاريس الكتابة والعويل ....وبصري لايزال متمسكاً وشاخصاً في ذلك الجبل الشموخ وانا جالساً على المقعد خلف زجاج البص الذي يقلني للخرطوم حتى التهمه أفق المسافة وغاب في لجة السراب ..........


      #5
      عماد الدين حسين الطاهر

      عماد الدين حسين الطاهر
      • G Members
      • 238 posts
      • Gender:Male
      الأستاذ الرائع
      كنت أعلم إن في صمتك لكلاماً فهو ليس
      كصمت نزار قباني امام حسنائه الذي وقف
      أمام جمالها صامتاً
      فإذا وقفت أمام حُسنك صامتاً  فالصمت في حرم الجمال جمال
      ولكن يبدو أن صمتك كان في قوله
      ولكنه الابحار دون سفينة وشعورنا أن الوصول مُحال


      #6
      مجدي النيل

      مجدي النيل
      • S Member
      • 1361 posts
      • Gender:Male
      الأخ العزيز الطيب محمود النور

      الف حمد لله بالسلامة رغم الجراحات الكبيرة والفجيعة المؤثر نعتقد ان الاجازة الصغيرة عالجت حاجات كبيرة في الدواخل ........................................ بين هذه وتلك ننتظر  ونترقب اشياء جميلة في القريب العاجل يلا اكي يا صاحب الحكي الطاعم .............................................. يكفي ان اجازتك الصغيرة جلجلت كل اركان كسلا حتى جبالها تراقصت طربا الف حمد لله بالسلامة.

      مع فائق تحياتي واحترامي........................والسلام.

      #7
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male
      العزيز دوما... عثمان.....حياك الله

      ولك في قادم البوست مكانا لا أدري كيف أُجمل كلماته لتقارب قامتك

      #8
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male
      الأخ العزيز ابوعبيدة....حياك الله

      مازلتم يا أبناء الراحل المقيم ( حامد الجبراوي) تحملون همي كما حمله الراحل ( رحمه الله ) من قبل
      متعكم الله بالصحة والعافية

      #9
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male
      العزيز صديق.... متعك الله بالصحة والعافية
      تطابقت الرؤى، ربما استدعت ذاكرتي كلماتك في ذاك البوست دون إرادتي ، فسرت على ايقاعها، في أية حال (الفقد واحد)

      #10
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male
      الأخ الحبيب عماد...حياك الله
      كان لاحتفائك بي الأثر الأكبر في تخفيف ما اعتراني من أسى ولقد قلتها للأخ عثمان( طالما أمثالكم موجودون ومحافظون على ألق الصلات فلا خوف سيأتي اليوم الذي يذهب فيه الزبد جفاء)

      #11
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male
      العزيز الحبيب مجدي.... حياك الله
      يكفي أني في هذه العطلة القصيرة كسبت معرفة رجال في قمة الروعة ، كرما وخلقا وظرفا ونقاء سريرة  منهم على سبيل المثال( النيل الطيب النيل)

      وإنت أصبر ، دورك جايي.

      #12
      طارق امين

      طارق امين
      • S Member
      • 787 posts
      • Gender:Male
      تاهت الرؤى وغابت المفردة وتنامى صرير مزعج من خلف سحارات التاريخ العريقة تيمنا برحيل زمرة من المبدعين والصادقين، الريح تهمس للمطر ، والقاش ينحدر في قوة ، وجبال التاكا تبتسم رغم كبر السن والجفوة وانقطاع الاحبة وهجر العشاق،  تلاشت المدينة وضاع ابنائها وتمردت حسانها اللاتي ّقال عنهنّ الاديب الاريب عمر الحاج موسى طيب الله ثراه والثوب في كسلا يتثاءب عند الخصر ومن على البعد تبدى نفر يقتلهم الشوق وتعربد في اعماقهم الذكريات الحلوة الحبيبة ويحلمون بالسفر والعودة لمدينة خالدة في ذاكرة الوطن تسافر في دواخلهم أطياف لمدن افلاطونية وجولات وصولات في آه لو عادت الايام ودنيا فرندقس والان حليل الكان بكائية حزينة ومرثية صادقة الصدق يقفز من بين الحروف والاحساس النابض بالاسى على مدينة شكلت قمة الوجد والشجن والتربع على محيط المشاعر والاستئساد بطوفان الامنيات الحلوة الحبيبة ، مدن النفط وغابات الاسمنت والحياة الرتيبة فاقدة الروح والمعنى تنتظرهم لإكمال مسيرة المهجر القاسية ، وعنفوان الذكرى لايزال مستيقظا نشطا يتاوق بين الفينة والأخرى ، عودة أنيقة الى مدن مترفة بالنفاق وغياب العقل يتناغم فيها عطر الحياة مع انشودة اللاوعي في غمرة مسيرة شجن ووجد حافل بالقيم والمعاني المترعة الباذخة -كلمات اليمة موجعة تلك التي صاغها استاذنا الطيب والمبدع صديق تجعلك تتردد ألف مرة قبل ان تقرر حزم حقائب سفرك استعدادا للسفر الى مدينة  الشوق التي شاخت وهرمت وشاخت وهرمت جبالها كذلك وانزوى سحرها وخف بريقها وماعادت تشبه كسلا التي الفناها وعرفناها مهرة جامحة ترفض الانصياع والاستسلام ، ويالبؤس الزمن الذي تشيخ وتهرم بمقتضاه معاني نابضة زاخرة بالحياة العابث بكل اشياؤنا الجميلة ، ويالبؤس قوم جعلوا الاحباط خنجرا مسموما في خاصرتهم -
      استاذنا الطيب والغالي صديق كلماتكم الصادقة النابعة من القلب للقلب بعيونكم وعدسات افئدتكم من ماركة كانون الاحترافية حلقت بي الى مااسلفت فيه حالما باليوم الذي أجد فيه مدينتي التي احبها واعشقها وعزائي في سرداق العزاء هذا بعض من بصيص أمل تمثل في وجود زمرة رائعة من الاصدقاء والاحبة اعضاء هذا المنتدى الفخيم بالداخل لايزالون ممسكين بجمر القضية

      #13
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male
      الأخ الاستاذ طارق امين.....لك عاطر التحايا
      هكذا نحن نتألم ونبكي ونقسم عند الرحيل أن يكون رحيلا بلا عودة، ثم تشتد قبضة الحنين ، فنعود.
      لك كل الود

      #14
      موسي عمر الحسن

      موسي عمر الحسن
      • G Members
      • 151 posts
      • Gender:Male
      الأخ العزيز الأستاذ  الطيب
      عادت بى الذكريات للحبيبه كسلا مرتع الطفولة والصبا.. فى زيارتى العام الماضى قابلت الأخ خضر حامد همد همد فى الختمية  وسلمت عليه باسمه ..قال لى الواحد لما يقابل ليه واحد قادم من الغربه بيتذكر الزمن الجميل ...زمن الواحد يمشى سوق كسلا الصباح يملأ القفه ويجئ لموقف الختمية وأول عربيه فى الصف يعطى القفه لأقرب وأول شخص يقابله ماشى الختميه..أما الآن قال الواحد يقيف لما العربيه تتملئ والثانيه وحتى الرابعه مايلقى ليه واحد بيعرفه فى النهايه يضطر يركب ويمشى الختميه عشان يوصل قفة الخضار...قمت سألته الناس دى مشت وين ياخضر وبعفويه أجابني ومشيراً لجبل التاكا والله إلا نسأل الجبل ده الناس دى مشت وين والناس الحايمه دى جات من وين

      #15
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male

      View Postموسي عمر الحسن, on 17 February 2013 - 04:44 PM, said:

      الأخ العزيز الأستاذ  الطيب
      عادت بى الذكريات للحبيبه كسلا مرتع الطفولة والصبا.. فى زيارتى العام الماضى قابلت الأخ خضر حامد همد همد فى الختمية  وسلمت عليه باسمه ..قال لى الواحد لما يقابل ليه واحد قادم من الغربه بيتذكر الزمن الجميل ...زمن الواحد يمشى سوق كسلا الصباح يملأ القفه ويجئ لموقف الختمية وأول عربيه فى الصف يعطى القفه لأقرب وأول شخص يقابله ماشى الختميه..أما الآن قال الواحد يقيف لما العربيه تتملئ والثانيه وحتى الرابعه مايلقى ليه واحد بيعرفه فى النهايه يضطر يركب ويمشى الختميه عشان يوصل قفة الخضار...قمت سألته الناس دى مشت وين ياخضر وبعفويه أجابني ومشيراً لجبل التاكا والله إلا نسأل الجبل ده الناس دى مشت وين والناس الحايمه دى جات من وين

      الأخ العزيز موسى.......أسعد الله أيامك

      صدقت وصدق الأخ خضر، طوال زيارتي القصيرة لكسلا، كنت أتلفت وأنا أغادر منزلنا، في الشوارع في السوق في دوواين الحكومة، لأجد شخصا أعرفه، حتى يكل بصري من تصفح الوجوه، ولا أجد، ونحن الذين كنا في السابق ومن لحظة الخروج من باب المنزل ، ننثر ونتلقى التحايا والدعابات والابتسامات والضحكات أينما حللنا.
      يا موسى ( حليل الكان).
      لك مودتي

      #16
      عبد الرحمن خليفة

      عبد الرحمن خليفة
      • S Member
      • 917 posts
      • Gender:Male
      أستاذنا الجميل الطيب .. الحمد لله على السلامة ..  و عودا حميدا ..
      سفر لجميل لسفر مغبر الطريق ..
      صدقني كسلا هي كسلا .. مثلها مثل كل المدن المطمئنة حين يصيبها القلق ..ناس تهاجر منها كأن اصابها الوباء و غرباء ياتونها وكأن بها كل الخير و الهناء .. فتتغير الوجوه و التعابير و اللغات .. انا حين زرتها كنت اجرد الأمكنة و الشخوص من كل الغبار الذي اصابها و اصابنا و لذا كنت استدرج بعض الألفة القديمة .. و لكن كما قلت كسلا لم تكن أرض و جبل .. كانت ( ناس ) .. و اكيد بعد كل هذا العمر لن ينتظرونا  ليمتعونا في إجازاتنا .. كان الدكتور عمر حميدة معجبا أشد الاعجاب حين ذكرت له ما قاله لي أحد ابناءها الذين يشتهرون بـ ( سلاطة اللسان ) حين التقيته في صنعاء مختذلا الحالة الكسلاوية قائلا : كسلا.. حفلة وفرتكت!

      #17
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male

      View Postعبد الرحمن خليفة, on 18 February 2013 - 11:08 AM, said:

      أستاذنا الجميل الطيب .. الحمد لله على السلامة ..  و عودا حميدا ..
      سفر لجميل لسفر مغبر الطريق ..
      صدقني كسلا هي كسلا .. مثلها مثل كل المدن المطمئنة حين يصيبها القلق ..ناس تهاجر منها كأن اصابها الوباء و غرباء ياتونها وكأن بها كل الخير و الهناء .. فتتغير الوجوه و التعابير و اللغات .. انا حين زرتها كنت اجرد الأمكنة و الشخوص من كل الغبار الذي اصابها و اصابنا و لذا كنت استدرج بعض الألفة القديمة .. و لكن كما قلت كسلا لم تكن أرض و جبل .. كانت ( ناس ) .. و اكيد بعد كل هذا العمر لن ينتظرونا  ليمتعونا في إجازاتنا .. كان الدكتور عمر حميدة معجبا أشد الاعجاب حين ذكرت له ما قاله لي أحد ابناءها الذين يشتهرون بـ ( سلاطة اللسان ) حين التقيته في صنعاء مختذلا الحالة الكسلاوية قائلا : كسلا.. حفلة وفرتكت!
      الغالي عبد الرحمن....حياك الله

      دعني اعتذر لك أولا عن عدم ذكر اتصالك بي وأنا أكتوى بمرارات التشوه الكسلاوي من ضمن من ذكرتهم في بداية هذا البوست، ولك العتبى حتى ترضى.

      (كسلا؟... حفلة وفرتكت)... ياله من تعبير اختصر كل الكلام والمشاعر والأحاسيس في كلمتين، وهذه ليست سلاطة لسان بقدر ما هي ابداع فطري يثير الدهشة والاعجاب.وليس لي أن أزيد شيئا بعد هذا
      عبد الرحمن.... لك مودتي

      #18
      احمد الجبراوي

      احمد الجبراوي
      • G Members
      • 150 posts
      استاذنا الطيب
      السلام عليكم وعودا حميدا
      متعت نفسي بلقياك الذي كأنه (من غير ميعاد) . ونسأل الله ان تتجدد اللقاءات. أخرجت حروفك دموعها وأناتها ولوعتها وهي تحكي لوحة المدينة حتى غادرها صاحب الحروف يتأبط لهيب الذكري ويسوق لهفة الاشواق ليختلس منا لحظات نعود بها اليها وكل شئ فيها ما عاد كما كان.
      علي أن أجمل ما في كسلا قدرتها علي اخراج مهرجان الابداع الذي متعنا به قلمك المبدع الأخاذ وأخذ بمجامع النفس الي كل اتجاه وكل معني وكل زقاق في المدينة
      ولعلك تتفق معي ان كسلا ليست مجرد جغرافيا نهر وجبل وشجر فقط ولكنها  فوق ذلك معاني وسيرة ومسيرة ووجدان شفيف  ( كسلا انسان سوداني بسيط خلوق شفيق كادح مثقف مثابر اجتماعي لا يعيش لنفسه فيه عمق الريف وحضارة ابناء المدن وأصالة القبائل) هذه كسلا التي عرفنا  والتي اليها انتسبنا ولعلها مواساة لنا ولك مما الم بها وبنا
      استاذي الكريم
      باكر يعود القاش  ويبتهج الجبل  تغطيه السحب البيضاء الكثيفة فيرسل ضحكته الي كل اهلها وغدا ستغني السواقي لحنها العذب ويتجاوب الشاطئان وتنساب المياه عذبة الي كل حاراتها القديمة وتضئ القلوب بالذكريات القديمة ويندمل الجرح من اوجاعه الاليمة.
      شكرا لك استاذنا القامة وأنت تخرج هذه الانفاس ومعك المتداخلون من الكسلاويين الاهرامات
          احمد
        الدامر
        ربيع الثاني1434 هـ- فبراير 2113م

      #19
      أبوعلى حسن عمر

      أبوعلى حسن عمر
      • Members
      • 29 posts
      حمدالله على السلامة وعودا حميدا ياأخى / أبومجدى خوفتنا عديل كدة شنو يعنى مانمشى أهم حاجة الجبلين ( توتيل ومكرام ) فى مكانهم إذا كسلا بألف خير والله أنا شخصياً طولت الغياب لدرجة إنى مرات أقول حاأنسى شارع بيتنا زاتوو ربنا يسهلها السنة دى ونمشى نشوف البلد دى . ربنا يرد غربتكم ياشباب وشكرا لك أستاذنا الطيب هبشت الوتر احساس إذ كل ما يعود أخ كسلاوى ويحكى عن مدينتنا الجميلة يزيدنا شوقاً لزيارتها رغم البؤس والإهمال الحاصل فيها شكرا ليك مرة تانية وحمدالله على السلامة

      #20
      الطيب محمود النور

      الطيب محمود النور
      • S Member
      • 1455 posts
      • Gender:Male

      View Postاحمد الجبراوي, on 20 February 2013 - 11:46 AM, said:

      استاذنا الطيب
      السلام عليكم وعودا حميدا
      متعت نفسي بلقياك الذي كأنه (من غير ميعاد) . ونسأل الله ان تتجدد اللقاءات. أخرجت حروفك دموعها وأناتها ولوعتها وهي تحكي لوحة المدينة حتى غادرها صاحب الحروف يتأبط لهيب الذكري ويسوق لهفة الاشواق ليختلس منا لحظات نعود بها اليها وكل شئ فيها ما عاد كما كان.
      علي أن أجمل ما في كسلا قدرتها علي اخراج مهرجان الابداع الذي متعنا به قلمك المبدع الأخاذ وأخذ بمجامع النفس الي كل اتجاه وكل معني وكل زقاق في المدينة
      ولعلك تتفق معي ان كسلا ليست مجرد جغرافيا نهر وجبل وشجر فقط ولكنها  فوق ذلك معاني وسيرة ومسيرة ووجدان شفيف  ( كسلا انسان سوداني بسيط خلوق شفيق كادح مثقف مثابر اجتماعي لا يعيش لنفسه فيه عمق الريف وحضارة ابناء المدن وأصالة القبائل) هذه كسلا التي عرفنا  والتي اليها انتسبنا ولعلها مواساة لنا ولك مما الم بها وبنا
      استاذي الكريم
      باكر يعود القاش  ويبتهج الجبل  تغطيه السحب البيضاء الكثيفة فيرسل ضحكته الي كل اهلها وغدا ستغني السواقي لحنها العذب ويتجاوب الشاطئان وتنساب المياه عذبة الي كل حاراتها القديمة وتضئ القلوب بالذكريات القديمة ويندمل الجرح من اوجاعه الاليمة.
      شكرا لك استاذنا القامة وأنت تخرج هذه الانفاس ومعك المتداخلون من الكسلاويين الاهرامات
      احمد
        الدامر
        ربيع الثاني1434 هـ- فبراير 2113م

      أخي الاستاذ احمد.... أسعد الله أيامك

      دعني أبدأ بهذا المقطع من قصيدة للشاعر ( صديق مدثر) والذي كلما تذكرت لقائي بك تردد صداها بداخلي:

      كان بالامس لقانا عابرا كان وهما كان رمزا عبقريا

      ثم أني لا زلت أحس أسفا لعدم لقائي بك مرة أخرى، فما فعلته بحرصك على مقابلتي رغم ضيق وقتك يجعل أي كلمة اعتذار تتقزم أمام مبادرتك التي مازلت أستعيد طعم المفاجأة فيها، وأرويها للناس كرمز لمعنى المودة والإخاء والنقاء والوفاء.

      (كسلا انسان سوداني بسيط خلوق شفيق كادح مثقف مثابر اجتماعي لا يعيش لنفسه فيه عمق الريف وحضارة ابناء المدن وأصالة القبائل)

      لا أعتقد أني سأتي بأحسن مما ذكرته، وكلي أمل في أن يذهب الزبد ويبقى إنسان كسلا بشموخه وعظمته وأصالته.




      عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

      0 members, 0 guests, 0 anonymous users


      زار هذا الموضوع 41 مستخدم


        فائز حسن العوض, عبد الرحمن خليفة, عثمان الفكي عثمان, عادل عثمان خوجلي, عمر رادار, علي دبايوا, عماد الدين حسين الطاهر, عماد محمد شريف, shilale, طارق سيداحمدهاشم, طارق امين, oSmAn, omer hummeida, صديق رحمة, صديق الأمين, شحوتاي, سنيتو, moh_alakkam, Idris Saleh Adam, ياسر أبوالقاسم سحابي, خالدعبدالماجد, د.سيف الدين يونس الماحي, hassan mahdi‏, بدرالدين احمد الفكي, Eihab, احمد الجبراوي, الطيب محمود النور, Ashraf M. Albushari, aljabarawi, مجدي النيل, نجاة, محمد الابوابي, أحمد محمد سليمان, أبوعلى حسن عمر, أبوعمار الضوابي, adil mahgoub, ABUALIKOJOR, موسي عمر الحسن, نورالدين احمد, نورالدين الفحل, مهيب محمد ابراهيم

      أعلى إحصائيات المنتدى

      أعلى المنتديات أعلى المشاركين آخر المشاركات
      المنتدي العـــــــــام 16125
      المنتدي الرياضي 8243
      المنتدى الإجتماعي 5796
      اخبار الوفيات والعزاءات 4559
      المنتدي الثقافـــي 1940
      الساحة السياسية 1351
      الترحيب بالاعضاء الجدد 781
      المنتدي الديني 429
      الاسرة والعلم والمعرفة 264
      صديق رحمة 3330
      اشرف رمضان إدريس 2699
      oSmAn 1730
      طارق حرسي 1642
      الطيب محمود النور 1455
      مجدي النيل 1361
      جعفر الطاهر احمد 1344
      خالدعبدالماجد 1085
      FAISAL H 1023
      أحمد محمد سليمان 975
      كل يوم مشاركة ... وإثبات وجود بينكم
      عودة الروح
      مجدي النيل وياسر سحابي يزينان الدوحة
      مرثية في وداع الأخ العزيز /عماد الخليفه
      تصميم وتطوير المواقع من شركة عرب نيو تك
      عبير الأزمنة
      كفارة لهاشم محمد السيد
      قراءة في أدب الدكتور المبدع كمال شرف !!!
      خبر حزين جداً ... وداعاً أستاذ شيكيت وغفر الله لك وأسكنك الجنان
      كجراي غيمة خريفية تلهو علي صدر التاكا ؟؟؟



      أهلا بك سجل دخول وتفاعل معنا
      والتسجيل متاح ..