بابكر محمود النور
سألني: (لماذا لا تجد القضارف التي تعيش بين أهلها نفس القدر من الكتابة الذي وجدته وتجده كسلا من كتابة واهتمام ووله؟؟).
وبتواضع جم وصادق أقول: (لقد عملت في العديد من المدن، غير أنها لم تتح لي ما أتاحته القضارف التي صارت نقطة ارتكاز عزيزة لدى خارج دائرة كسلا، ووفرت لي مساحة للتأمل وترتيب الذات وفتحت شهية العقل الى الكتابة عن احداث وبشر عشت بينهم وتربطني بهم أواصر باقية (كما بقى شجر الحراز) وبالرغم من أنه لا توجد مقارنة أو وجه شبه (شكلا ومضمونا) بيني وبين الاديب العالمي الطيب صالح قامة وابداعا (أتمنى المغفرة على هذا التطاول) اتشبث بتصرف بمقولة للصحافي الناشئ آنذاك والذي كان مرافقاً (لجيش الغزو الثنائي) في معركة كرري صباح 2 سبتمبر 1898م ونستون شرشل والذي أورد المقولة في كتابه حرب النهر (كنت كحبة ارز امام عثمان دقنة) اما أنا فأقل من حبة سمسم امام قامة الأديب الطيب صالح.